جعفر شرف الدين
64
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )
الخالد الذي وصل الأرض بالسماء ، وكان هداية رب العباد للعباد ، وكان النور والهدى ، والسلامة والسلام للخلق أجمعين . المفردات : لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( 2 ) : القدر : الشرف والقيامة والمقام . وَما أَدْراكَ : المراد بالاستفهام تقرير عظيم شأنها . خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ( 3 ) : ثواب العبادة فيها ، خير من ألف شهر ، والعدد لا يفيد التحديد ، وإنما يفيد التكثير فهي خير من آلاف الشهور في حياة البشر . وَالرُّوحُ : جبريل ( ع ) . سَلامٌ هِيَ : خير كلّها . حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ( 5 ) : لا تزال الملائكة متنزّلة بالرحمة والمغفرة ، حتى مطلع الفجر . [ الآية 1 ] : إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( 1 ) نزل القرآن الكريم من اللوح المحفوظ ، إلى سماء الدنيا جملة واحدة ؛ ثم نزل منجّما على ثلاث وعشرين سنة ، وبدأ الإنزال في ليلة مقدّرة ، لها شرفها عند اللّه ، وزادها شرفا بدء نزول القرآن فيها . [ الآية 2 ] : وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ ( 2 ) : إن شأنها لعظيم ، عظمة لا تقدّر ، ففيها فاض النور على الوجود كلّه ، وأسبغ اللّه تعالى فيها السلام والبشرى على البشرية ، بما تضمّنه هذا القرآن ، من عقيدة وتصوّر ، وشريعة وآداب تشيع السلام في الأرض والضمير . [ الآية 3 ] : لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ( 3 ) أي هي ، بما نزل فيها من ذكر وقرآن وهداية ، أفضل من ألف شهر ، من شهور الجاهلية ؛ أو العبادة والعمل الصالح فيها أفضل من العبادة في ألف شهر . روي عن مجاهد أنّ النبيّ ( ص ) ، ذكر رجلا من بني إسرائيل لبس السلاح في سبيل اللّه ألف شهر ، فتعجّب المسلمون من ذلك ، فأنزل اللّه عز وجل إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( 1 ) وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ ( 2 ) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ( 3 ) . [ الآية 4 ] : تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ ( 4 ) . تنزّل الملائكة وجبريل الأمين في هذه